Saturday, August 4, 2007

كان غير شكل الليمون


.
لا أعلم لمَ تنتهي كل الليالي كسابقاتها ، هادئة ، باردة , وبلا صخب؟!فقط التغير الوحيد الذي يمكن أن نطلق عليه تغيراً هو سقوط القليل من الدمع الذي سرعان ما ينتبه لكونه مجرد دمعات سخية في ليلة كئيبة أوشكت على الانتهاء فيتوقف وينحسر
.
.
.
عام ينقضي ، وعام يجيء ، اكتشفت أنني ودعت أبي منذ عشر سنوات و أكثر ربما ترتقي هذه الأكثر ثلاثاً وربما لا ، لكن المهم ، أن ذكراه القريبة البعيدة أشعر بها تهدأ ، وأتساءل ، ما بال جذوة الفقد ترمد في قلوبنا؟!أمن صقيع ؟!
.
.
لم تعد كلمة (أحبك) بذات الدفء القديم. و حتى الفقد تضاءل تحت دهسة خطى الأيام السريعة ، فاعتدنا البقاء بعيداً وأنت من كان يقسم أن كل ليلة ستمر بعيداً عن دفء كفي هي موت بطيء.الآن ، تتسارع الكلمات ككرات الثلج لتنهي المحادثه بأقل خسائر الجيب بعدما أضحى لكل شيء ثمن ، حتى للكلام
.
.
.
عام ينقضي و عام يجيء ، وجذوات تختفي و آخر تضيء ، وروحينا كقضبان قطار ، لا يلتقيان أبداً ، ولا ترحمه قاطرات الحياة و أثقالها
في أول عام ، أو قبله بقليل ، أقصد وقت أن التقينا ، كنا ، بملء الكلمة و ما تحمله من حميمية الجمع (معاً) ، لكن هذه الـ ( معاً ) تضاءلت أمام سؤالي عنك بعد أن أضعتني ( أين أنا منك ؟ ) بعد مرور العام الأ,ل ، أذكر بعدها أننا اقتربنا قليلاً ، ولما أضعتني ، أضعت روحي معي ، وضعت أنت ، و اختفينا تحت عباءة الحياة ، لكل منا مكانه و حياته وخياناته حتى وان عدنا ليلاً لذات السرير.ومرت الأعوام القليلة ، لم نقترب ، ولم نفترق ، لكننا لا نلتقي
.
.
.
عام ينقضي و عام يجيء ، أتقهم فقد أبي ، أتفهم ضياع طفولتي بأصحابها ، تيه مراهقتي ، غياب صداقاتي ، صرخات صغاري ، لعنات أمك ، دعوات أمي ، لكنني لا أقدر على التعايش مع غيابك في حضورك و شتاتي
.
.
.

No comments: